الشيخ محمد أمين زين الدين

62

كلمة التقوى

لنفسه ، ويجوز أن يشترط ذلك كل منهما لنفسه ، فيكون الفسخ جائزا لكل من الطرفين . [ المسألة 25 : ] يصح لكل من الضامن والمضمون له أن يشترط على صاحبه في ضمن العقد ما يريد ، فإذا قبل صاحبه بالشرط كان لازما ووجب العمل به إذا كان مستجمعا لشرائط الصحة ، فإذا لم يف له صاحبه بالشرط ثبت له خيار تخلف الشرط . [ المسألة 26 : ] تقدم منا في المسألة الرابعة : إنه لا يعتبر في صحة الضمان رضى المضمون عنه ، فيصح الضمان وإن لم يرض بضمان ما في ذمته ولم يأذن به ، ويكون ضمانا متبرعا به ، وإذا تم الضمان برئت ذمة المضمون عنه من الدين ، سواء كان متبرعا به أم مأذونا فيه ، ثم هما يختلفان بعد ذلك في بعض الأحكام الآتي بيانها . [ المسألة 27 : ] إذا ضمن الضامن الدين وأداه لصاحبه ، ولم يستأذن المدين في الضمان عنه ولا في الأداء فليس له الرجوع على المدين بشئ ، وكذلك إذا ضمن الدين عنه بغير إذنه ، ثم أذن له بأن يؤدي عن نفسه ما استقر عليه بسبب الضمان ، أو أمره به ، فإذا أداه الضامن فليس له الرجوع على المضمون عنه بشئ . نعم ، إذا أراد المدين التبرع عن الضامن بوفاء الدين الذي استقر عليه بسبب الضمان ، فقال للضامن : أد الدين الذي استقر في ذمتك بسبب الضمان عني ثم ارجع به علي ، فالظاهر صحة ذلك ، فإذا أدى الضامن الدين صح له الرجوع على المدين في هذه الصورة . [ المسألة 28 : ] إذا ضمن الرجل ما في ذمة الشخص المدين وكان ضمانه بإذنه ، ثم أدى الدين لصاحبه ، صح للضامن أن يرجع على المضمون عنه بذلك ، وإن لم يستأذنه في الأداء .